أهم 4 خطوات لعلاج الكلام السلبي وتأثيره على الأطفال
الكلام السلبي وتأثيره على الأطفال منذ الأشهر الأولى في غاية الخطورة، لذلك اكتشف أهم 4 خطوات لعلاج الكلام السلبي وتأثيره على الأطفال.
الكلام السلبي له آثار مدمرة على الكبار وعلى الأطفال على حد سواء. ولكن يمكن للكبار التعامل معه، لكن الأطفال يقعون ضحيته. لذلك من المهم أن نتعلم كيف يمكننا التعامل مع الأطفال بشكل صحيح وعلاج آثار الكلام السلبي على الأطفال.
ما هو تأثير الكلام السلبي على الطفل؟
الأطفال الرضع يفهمون تعابير الوجه حتي قبل أن يبدؤون فعليا في التواصل مع الوالدين فهم يتأثرون بالصراخ والضجيج الذي يدور داخل المنزل، ومن عمر العامين يبدأون في التجاوب والتفاعل مع الوالدين، فمثلا إذا صرخت الأم في وجه طفلها فربما يصرخ الطفل في المقابل أو ينطوي وينسحب في عالمه الخاص، وتدريجيا مع تقدم الطفل في العمر تبدأ العبارات السلبية التي يستخدمها الآباء في التأثير بشكل كبير جدا في نموهم العاطفي فيشعرون بعدم الأمان وبعدم الاستحقاق ويكبرون علي الشعور بأنهم غير محبوبين وغير مرغوب فيهم.
خطورة الكلام السلبي من الأم
تؤثر الكلمات المسيئة والتوبيخ والعبارات الجارحة التي يستخدمها الوالدين علي الطفل وخصوصا الأم من جميع جوانب الحياة. فتؤثر علي نموهم العاطفي والسلوكي والمعرفي والاجتماعي فيكبرون علي الشعور بالنقص و عدم الأهلية والكفاءة. بل ويلومون أنفسهم علي أنهم السبب في غضب الوالدين وتوبيخهم المتكرر ومشاعرهم السلبية. ويشعرون أنهم مراقبين دائمًا لتصيد أخطاءهم والحكم علي تصرافاتهم.
ما دور التنشئة الاجتماعية على الأطفال؟
هؤلاء الأطفال ينشؤون علي القسوة علي أنفسهم والتأنيب المستمر بل قد يجعلهم ذلك يفرضون أشياء قاسية علي الآخرين ويضعون توقعات عالية جدا لأنفسهم وللآخرين يصبحوا حساسين جدا تجاه النقد والتعليقات السلبية مع قدر هائل من الشعور بالذنب، ويمكن للأطفال الذين يتعرضون للإساءة اللفظية أن يقعوا في فخ الإدمان أو الإقبال علي الانتحار.
الأخصائية النفسية فيرجينيا ساتير، المعروفة بمنهجها الفعال في العلاج النفسي الأسري تقول "الشعور بالقيمة واحترام الذات يمكن فقط أن يزدهر في بيئة تتفهم وتقدر الفروق الفردية بين الأشخاص. وتسمح بالحوار المفتوح، وتسمح بالأخطاء واستغلالها في التعليم والتعلم، ولديها قواعد مرنة في التعامل مع الأطفال النقد المتكرر يمكنه أن يجعل الطفل حريصًا علي الدوام علي إرضاء الآخرين. ولا شك في أن الرغبة في أن يتم فهمك ورؤيتك والاستماع إليك هي رغبة طبيعية موجودة لدي الجميع، ولكن عندما تكون هي أولي أولياتك فوق الصدق والقيم وتقبل الذات تصبح وقتها مشكلة كبرى وأيضا المقارنات المتكررة مع الأشقاء والأقارب، والتهديدات المبطنة أو الغير مقصودة (كالتهديد بترك الطفل وحيدا وهجرانه للأبد إذا لم يكمل طعامه) والتوجيهات المتعلقة بالنوع أو الجنس مثل (لا تبكي كالفتاة)، (الرجال لا تبكي)، (الفتاة يجب أن تكون لطيفة)... إلخ. كل هذا الكلام السلبي له تأثير سلبي ومزمن علي صحة الطفل النفسية.
في عام 1967 حدد ستانلي كوبرسميث الصلة بين تقدير الذات والثقة بالنفس وبين الضعف. قال بأن المؤشرات تظهر أن الأطفال الذين تعرضوا للضغط والهيمنة والرفض والعقاب القاسي أدي ذلك إلي تدني في احترام الذات لديهم. في ظل تلك الظروف التي يتعرض فيها الطفل لتجارب قليلة جدا من الحب والانتصار والتعاطف ويتعرض بكثرة للقسوة والنقد والتوبيخ يميل الطفل لأن يكون أكثر خضوعا واستسلاما وفي بعض الأحيان قد يتحول الأمر للعكس تمامًا فيصبح أكثر عدوانية ورغبة في السيطرة علي الآخرين.
كيفية علاج آثار الكلام السلبي على الأطفال في 4 خطوات؟
عالم النفس (ناثانيال براندن) يقول: دائما ما أقول للوالدين "كن حذرا فيمًا تقوله لأطفالك. فقد يتفقون معك"، قبل أن تنادي ابنك بالغبي أو الأخرق أو الفاشل أو المخيب للأمل، من المهم أن تسأل نفسك "هل هذه هي الطريقة التي أتمني أن يري بها طفلي نفسه؟!"
عادة ما يوجه بعض الآباء كلمات جارحة للطفل تحت وطئة الغضب أو التوتر أو الإحباط. ويستمر البعض في ترديد تلك العبارات والكلمات معتقدين بأن ذلك هو الأفضل للطفل وأنه يساهم في نضجه وتقويمه، وهذا الاعتقاد خاطئ تمامًا.
الكلام والعبارات الإيجابية ستساعد طفلك بأن يشعر بقيمته ويقدر ذاته ويشعر أنه محبوب ومرغوب وذلك سيساهم في نموه العاطفي والاجتماعي والسلوكي.
هناك عدة وسائل يمكن أن نتبعها كآباء ومعلمين كي نغرس الثقة في نفوس أبنائنا، لان ذلك سوف يوثر إيجابيا على تحصيلهم الدراسي وتوافقهم النفسي والاجتماعي:
- الاستقلالية
من الضروري أن يشجع الآباء والمعلمون الأطفال على الاستقلالية والاعتماد على النفس منذ الصغر.
- لغة التواصل الصحيح مع الأطفال
ويشمل التواصل التحدث معهم والاستماع إليهم وأن يعبروا عن مشاعرهم ويشمل أيضا الشعور بهم وبمشاعرهم.
- قبول الطفل
إظهار محبة للطفل غير مشروطة وأن تشعر الطفل بقيمته وأنه مهم لذاته على الرغم من عيوبه وأخطائه.
- الأيمان بفردية الطفل
يجب على الآباء والمربين ألا يقارنوا الطفل بأقرانه حتى لا يشعر بالدونية والقصور، بل يجب مقارنته بنفسه ثم تشجيعه علي تحسنه المستمر.
وإليك بعض الخطوات العملية للوصول إلي ذلك
-
عامل أطفالك بالطريقة التي تحب أن يعاملوك بها، إلا في الأشياء التي تتعلق بسلامتهم وأمنهم، عندما تضطر إلي رفض شئ ما قد يلحق بهم الضرر فإن الإصرار علي قول ( لا) قد يكون هو الأنسب.
-
حاول تستخدم التوجيه الغير المباشر، فبدلا من قول (لا تفعل كذا) حاول أن ترشده بما الذي عليه فعله
-
مكافأة الطفل علي الفعل الإيجابي ستعزز من ذلك الفعل .
-
أظهر احترامك لأطفالك وتقديرك لإجازاتهم ولو كانت بسيطة.
-
لا تقارن طفلك مع الأطفال الآخرين فكل طفل هو فريد من نوعه فحاول أن تستغل اختلافه بشكل إيجابي.
-
ابتعد عن نبذ الطفل بألقاب مهينة أو وصفه بأوصاف سلبية.
-
لا تستخدم السخرية أثناء توجيهك لهم أو خلال تصحيح أفعالهم.
-
إذا كنت مستاءًا وتمر بيوم عصيب بسبب مشاكلك الشخصية، أخبر طفلك أنك بحاجة لبعض الوقت لتهدأ، و تحدث مع الطفل بكل هدوء رغم استياءك الدخلي فالطفل ليس له علاقة بما يحدث في عالمك.
-
لا تستخدم الابتزاز العاطفي في لهجتك مع الطفل فقد يكون ذلك مربكًا جدا ومحيرًا للأطفال الصغار.
-
تعزيز السلوك الإيجابي وتوجيه الطفل أفضل بكثير من العقاب البدني والتوبيخ.
المراجع
- Coopersmith, Stanley. 1967. The Antecedents of Self-Esteem. San Francisco: W. H. Freeman.
- Berk, L. E. (1996) Child development. (3rd ed.) U.S.A: Prentice Hall Inc.
- Branden, N. (1983) Honoring the self: Self-esteem and Personal Transformation. New York: J.P Tarcher Inc.
إذا لم تكن في أمان الآن، اتصل برقم الطوارئ في بلدك. في الولايات المتحدة اتصل أو أرسل رسالة إلى 988، أو اتصل بـ 911. وفي السعودية اتصل بـ 937. هذا المقال للتثقيف العام، ولا يغني عن رعاية مختصة تناسبك.
المزيد عن التربية والأطفال
اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة: عند الأطفال والكبار، وكيف نساعد
اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة ليس كسلًا ولا سوء تربية. تعرّف على أعراضه عند الأطفال والكبار، وكيف يُشخّص ويُعالج، وأساليب عملية للبيت والمدرسة.
أهم 3 طرق لعلاج القلق والخوف عند الأطفال
تزايد القلق والخوف عند الأطفال هذه الأيام بشكل ملحوظ عما كان أيام الكساد والحرب العالمية الثانية والستينبات! ترى ما أسباب وأعراض وعلاج القلق والخوف عند الأطفال؟
أفضل أساليب التربية الصحيحة، الدليل الشامل للوالدين
تتنوع أساليب التربية حسب كل مجتمع، لكن ترى هل توجد أساليب خاطئة للتربية؟ وما رأي علم النفس في تربية الأبناء تربية صحيحة؟ تابع معنا لتكتشف المزيد!
الخطوة التالية
أسرة أهدأ تبدأ بخطوة.
الإرشاد الأسري يساعد الوالدين والأبناء على تواصل أهدأ وحدود أوضح.
الإرشاد المرخّص متاح لمن يقيمون في ألاسكا أو أوهايو وقت الجلسة. التوجيه والخلوات والتدريب متاحة في كل مكان.