اضطراب الأعضاء الجسدية

اضطراب الأعضاء الجسدية

التعريف:
يصيب بعض الناس مخاوف غير واقعية عن صحتهم حيث يقلقون من إصابتهم بمرض ما. ولكن المصابين بالاضطراب يكونون متأكدين من تعرضهم للإصابة بمرض ما حتى لو أثبتت الفحوصات عكس ذلك. وهم غالباً ما يفسرون المشاكل الصحية البسيطة أو الوظائف الطبيعية للجسم بتفسيرات خاطئة مثل الاعتقاد بأن الصداع ناجم عن وجود ورم بالدماغ. وأن أعراض الاضطراب لا تخضع لتحكم المريض مما تؤدي إلى ضغط كبير عليه وتؤثر على حياته. يحدث هذا الاضطراب في أي مرحلة من مراحل العمر ولكنه في معظم الأحيان يظهر في مرحلة البلوغ المبكر. وهو يؤثر على الرجال والنساء على حد سواء.

الأعراض:
تتراوح الأعراض ما بين شكاوى عامة مثل الألم والتعب أو مخاوف من وظائف الجسم الطبيعية مثل التنفس أو أصوات صادرة من المعدة. إن المصابين بالإضطراب لا يكذبون بشأن أعراضهم فهم يعتقدون فعلاً بأنهم مرضى. من العلامات الأخرى للمرض:
· لدى المريض تاريخ كبير في الذهاب للأطباء بل قد يبحثون عن طبيب يوافق على ظنونهم وشكوكهم.
· تعرض المريض مؤخراً لحدث مؤثر أو فقدان لشخص عزيز.
· قلق المريض المفرط من عضو أو جهاز جسدي معين مثل القلب أو الجهاز الهضمي.
· قد تتحول وتتغير أعراض المريض واهتمامه إلى عضو آخر.
· تفسير تهدئة الطبيب وطمأنته بأنه مخطئ أو قام بتشخيص خاطئ.
· قلق المريض ومخاوفه تؤثر على عمله وأسرته وحياته الاجتماعية .
· قد يعاني المريض من القلق والعصبية والاكتئاب .

الأسباب
السبب الدقيق للاضطراب غير معروف ولكن هناك عوامل تساعد على تطوره:
· تاريخ من الاعتداء الجسدي أو الجنسي.
· تاريخ من وجود مرض خطير لدى المريض في مرحلة الطفولة.
· قلة القدرة على التعبير عن المشاعر.
· إصابة أحد الوالدين أو الأقارب بالاضطراب حيث يتعلم الأطفال هذا السلوك منهم.
· وراثة قابلية الإصابة الاضطراب .

التشخيص:
من الصعب جداً تشخيص الاضطراب لأن معظم المرضى مقتنعين كلياً بإصابتهم بمشكلة صحية. عندما تظهر الأعراض يقوم الطبيب بعمل الفحوصات الجسدية اللازمة وإذا تبين سلامة الجسم فإن الطبيب يحيل المريض للصحة النفسية. سيقوم المعالج النفسي بتقييم سلوكيات وتصرفات المريض مع استبعاد إصابته بعلة صحية.

العلاج:
إن هذا الاضطراب يعتبر من الاضطرابات طويلة الأجل أو المزمنة حيث تستمر لسنوات وبشكل متكرر. وتتمكن نسبة صغيرة من المرضى التعافي منه تماماً.

إن الهدف الرئيسي من علاج الاضطراب هو مساعدة المرضى على الحياة بشكل طبيعي قدر الإمكان حتى مع وجود الأعراض. كما يهدف العلاج إلى تغيير التفكير والسلوك الذي يؤدي إلى ظهور الأعراض. ومن الصعب معالجة هذا الاضطراب بسبب عدم تصديق المرضى لحقيقة أعراضهم وأنها بسبب نفسي وليس مادي. ويتضمن العلاج الخيارات التالية:

الرعاية الداعمة: أفضل مسار للعمل على هذا الاضطراب هو البقاء على اتصال منظّم مع مقدم الرعاية الصحية الموثوق به. حيث يتمكن المعالج من مراقبة الأعراض والبقاء في حالة تأهب لأي تغييرات تحتاج لعلاج طبي حقيقي. كما يقوم المعالج بطمأنة المريض ودعمه ومنع الفحوصات والعلاجات الدوائية غير اللازمة.
العلاج النفسي: إن جلسات الارشاد النفسي مفيده جداً لتغيير تفكير وسلوكيات المريض. كما تساعده على تعلم أفضل الطرق للتعامل مع الأعراض وتحسين أدائه الاجتماعي والعملي. ولكن مع الأسف فإن معظم المرضى ينفون وجود مشاكل نفسية مما يجعلهم يقاومون العلاج.

المضاعفات:
إن المريض بالاضطرابات معرض لنوبات متكررة من الأعراض وهو قد يعاني أيضاً من ردود الفعل أو المشاكل الصحية المتعلقة بأعراضه. إضافة إلى الإحباط والألم مما يؤثر على أسرته وحالته المادية بسبب تكاليف الأطباء والفحوصات.

الوقاية:
ليس هناك طريقة معروفة لمنع الاضطراب ومع ذلك فإن توفير بيئة داعمة يساعد على التقليل من الأعراض والتعامل معها بشكل أفضل.

طلب المساعدة:
إذا كنت أو أحد معارفك بحاجة لهذه الخدمة لا تتردد في الاتصال بنا في مركز القلب السليم للإرشاد والتدريب للحصول على التشخيص والعلاج المناسب كما يمكنك حجز موعد فوراً عبر الضغط على الرابط التالي

Please wait...

Join Our Mail List

Want to be notified when our article is published? Enter your email address and name below to be the first to know.